كيف يساعد البروتين في فقدان الوزن؟

١. يزيد البروتين الشعور بالشبع ويقلل الرغبة الشديدة في الأكل
أحد أكبر التحديات في فقدان الوزن هو التحكم في الشهية. يؤثر البروتين بشكل مباشر على هرمونات الشبع مثل:
الببتيد YY (PYY)
الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-١ (GLP-1)
الجريلين (هرمون الجوع)
أظهرت الدراسات أن زيادة تناول البروتين تقلل الشعور بالجوع وتخفض استهلاك السعرات الحرارية تلقائيًا. ففي دراسة مُحكمة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، أدى رفع نسبة البروتين من ١٥% إلى ٣٠% من إجمالي السعرات إلى تقليل السعرات اليومية وفقدان الوزن دون تقييد متعمد (ويجل وآخرون، ٢٠٠٥).
كما تؤكد مراجعة علمية أخرى أن الوجبات الغنية بالبروتين تزيد الشعور بالشبع مقارنة بالوجبات عالية الكربوهيدرات (ليدي وآخرون، ٢٠١٥).
ماذا يعني ذلك؟ إذا كنت تشعر بالجوع باستمرار أثناء اتباع حمية غذائية، فإن زيادة كمية البروتين قد تساعدك بشكل طبيعي على تقليل الشهية وجعل التحكم في السعرات أسهل وأكثر استدامة.
٢. البروتين يحافظ على العضلات أثناء خسارة الدهون
عند فقدان الوزن، لا تخسر الدهون فقط — بل قد تخسر جزءًا من الكتلة العضلية أيضًا. وتعد العضلات نسيجًا نشطًا أيضيًا، ما يعني أن فقدانها قد يؤدي إلى انخفاض معدل الأيض أثناء الراحة، ويجعل الحفاظ على الوزن على المدى الطويل أكثر صعوبة.
يساعد تناول كمية أعلى من البروتين أثناء تقليل السعرات الحرارية على الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة. وقد أظهرت أدبيات التغذية الرياضية هذا التأثير بشكل متكرر (فيليبس وفان لون ٢٠١١).
يحسّن الحفاظ على العضلات على تكوين الجسم — أي أنك تخسر دهونًا أكثر، وليس مجرد انخفاض في رقم الوزن على الميزان.
٣. للبروتين تأثير حراري أعلى
يتطلب هضم البروتين طاقة أكبر مقارنة بهضم الكربوهيدرات أو الدهون. ويُعرف ذلك باسم التأثير الحراري للغذاء (TEF).
التأثير الحراري التقريبي:
البروتين: ٢٠–٣٠٪ من السعرات تُحرق أثناء الهضم
الكربوهيدرات: ٥–١٠٪
الدهون: ٠–٣٪
أشارت مراجعة نُشرت في مجلة التغذية والأيض (Nutrition & Metabolism) إلى التأثير الحراري الأعلى للبروتين ودوره في التحكم بالوزن (هالتون وهو، ٢٠٠٤).
ببساطة: يحرق جسمك سعرات حرارية أكثر عند معالجة البروتين مقارنة بالعناصر الغذائية الكبرى الأخرى.
ورغم أن هذا العامل وحده لا يؤدي إلى خسارة كبيرة في الدهون، إلا أنه يساهم بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.
٤. البروتين يدعم خسارة الدهون — وليس فقط خسارة الوزن
البروتين لا “يذيب دهون البطن”، لكنه يدعم خسارة الدهون بشكل غير مباشر من خلال:
زيادة الشعور بالشبع
تقليل الإفراط في تناول الطعام
الحفاظ على الكتلة العضلية
زيادة طفيفة في حرق السعرات الحرارية
لا تزال خسارة الدهون تتطلب عجزًا في السعرات الحرارية. يجعل البروتين ببساطة تحقيق هذا العجز أسهل وأكثر قابلية للاستمرار.
أكدت مراجعة منهجية عام ٢٠٢٠ أن الأنظمة الغذائية الأعلى بالبروتين تحسّن تركيب الجسم وتساعد على تقليل كتلة الدهون مقارنة بالأنظمة الأقل بالبروتين خلال برامج خسارة الوزن (ويشرلي وآخرون، ٢٠١٢ – مع دعم الأدلة المحدثة في مراجعات لاحقة)
كم تحتاج من البروتين لخسارة الوزن؟
الحد الأدنى الموصى به هو: ٠٫٨ غرام لكل كغ من وزن الجسم (الكمية الغذائية الموصى بها RDA)
لكن تشير أبحاث حديثة حول خسارة الوزن إلى أن: ١٫٢ – ١٫٦ غرام لكل كغ من وزن الجسم قد تكون كمية أكثر مثالية خلال مراحل فقدان الدهون للمساعدة على الحفاظ على الكتلة العضلية والتحكم بالشهية.
مثال:
شخص وزنه ٧٠ كغ → يحتاج تقريبًا ٨٤ – ١١٢ غرام بروتين يوميًا
أما للأشخاص النشطين أو الذين يمارسون تمارين المقاومة:
قد تكون الكمية المناسبة حتى ٢٫٢ غرام لكل كغ من وزن الجسم
المصدر: تحليل تجميعي لمورتون (Morton) وآخرون (٢٠١٨) حول احتياجات البروتين والحفاظ على العضلات. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28698222/
أفضل مصادر البروتين لخسارة الدهون
لا يوجد بروتين “يحرق الدهون” بحد ذاته، لكن جودة البروتين مهمة.
خيارات بروتين عالية الجودة:
اللحوم قليلة الدهون (الدجاج، الديك الرومي)
الأسماك (السلمون، التونا)
البيض
الزبادي اليوناني
جبن القريش
العدس والفاصولياء
التوفو والتمبيه
مساحيق البروتين مثل الواي أو البروتين النباتي (عند الحاجة)
يفضّل اختيار مصادر تكون:
غنية بالبروتين
لا تحتوي على سعرات حرارية إضافية كثيرة
قليلة المعالجة قدر الإمكان
هل يحرق البروتين الدهون دون ممارسة الرياضة؟
يدعم البروتين خسارة الدهون، لكنه لا يتجاوز مبدأ توازن الطاقة.
لا يزال من الضروري توفر:
عجز في السعرات الحرارية
قدر من النشاط أو الحركة
تمارين المقاومة (موصى بها)
فالتمارين تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وتحسين الصحة الأيضية، ما يعزز فوائد البروتين.
علامات قد تشير إلى أنك تتناول بروتينًا أكثر من اللازم
يُعدّ البروتين آمنًا للأشخاص الأصحاء عند تناوله ضمن الحدود الموصى بها. ومع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى:
اضطرابات أو انزعاج في الجهاز الهضمي
الجفاف (خصوصًا إذا كان تناول السوائل منخفضًا)
انخفاض تناول الألياف الغذائية (إذا تم تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير)
فائض غير مقصود في السعرات الحرارية
تشير الأبحاث الحالية إلى أنه لا يوجد دليل على أن الأنظمة الغذائية العالية بالبروتين تسبب ضررًا للكلى لدى الأفراد الأصحاء. ومع ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية مسبقة استشارة الطبيب قبل زيادة تناول البروتين (مارتن (Martin) وآخرون، ٢٠٠٥). التوازن هو الأساس.
خرافات شائعة حول البروتين وخسارة الدهون
❌ “البروتين يذيب دهون البطن.” خسارة الدهون تحدث على مستوى الجسم بالكامل نتيجة توازن السعرات الحرارية، وليس من خلال استهداف منطقة محددة.
❌ “كلما زاد البروتين كان ذلك أفضل دائمًا.” بعد الوصول إلى الكمية المثالية، فإن تناول المزيد من البروتين لا يزيد خسارة الدهون بشكل كبير.
❌ “البيض وحده كافٍ.” بيضتان توفران حوالي ١٢ غرامًا من البروتين — وهو مقدار مفيد، لكن معظم الأشخاص يحتاجون عادةً ٢٠–٤٠ غرامًا من البروتين في الوجبة الواحدة لتحقيق أفضل شعور بالشبع.


